الشيخ الكليني

470

الكافي ( دار الحديث )

وَسَلَامَتِهِ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ « 1 » فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ « 2 » بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 3 » » . « 4 » 1230 / 39 . بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ : قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا مَعْنَى السَّلَامِ « 5 » عَلى رَسُولِ اللَّهِ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وو صِيَّهُ وابْنَتَهُ وابْنَيْهِ وجَمِيعَ الْأَئِمَّةِ ، وخَلَقَ شِيعَتَهُمْ ، أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ، و « 7 » أَنْ يَصْبِرُوا ويُصَابِرُوا ويُرَابِطُوا « 8 » ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ ؛ وو عَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ والْحَرَمَ الْآمِنَ ، وأَنْ يُنَزِّلَ « 9 » لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، ويُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ « 10 » ، ويُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ والْأَرْضِ « 11 » الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللَّهُ مِنَ السَّلَامِ ويُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ ، لَاشِيَةَ « 12 » فِيهَا - قَالَ : لَاخُصُومَةَ فِيهَا

--> ( 1 ) . في « ف ، بر ، بف » : « عليّ هذه الآية » . ( 2 ) . في البحار : - / « عليّ » . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 . ( 4 ) . الوافي ، ج 24 ، ص 474 ، ح 24466 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 540 ، ح 48 . ( 5 ) . في « بف » : + / « على اللَّه و » . وفي مرآة العقول : « السلام مجرور ، والظرف متعلّق به ، أو حال منه . أو مرفوع مبتدأ ، والظرف خبره ، ومضمون الجملة مضاف إليه . والأوّل أظهر » . ( 6 ) . في « ب ، بف » : « رسوله » بدل « رسول اللَّه » . ( 7 ) . في مرآة العقول : « ولا يبعد كون الواو زائدة من النسّاخ » . ( 8 ) . « الرباط » و « المرابطة » في الأصل هي الإقامة على جهاد العدوّ بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها . وقيل : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثَفْرٍ كلّ منهما معدّ لصاحبه ، فسمّي المقام في الثغور رباطاً . وقد يطلق على ربط النفس على الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 18 ( ربط ) ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 187 . ( 9 ) . يجوز فيه الإفعال والتجرّد أيضاً . قال في مرآة العقول : « لم أر فيما أظنّ نزول البيت المعمور في زمن القائم عليه السلام إلّافي هذا الخبر » . ثمّ ذكر ما ذُكر في الخبر من التأويلات . ( 10 ) . في « ب » : + / « ويزكّيهم » . ( 11 ) . « الأرضِ » مجرور عطفاً على عدوّهم . وذكر في مرآة العقول وجوهاً اخر ، فراجعه . ( 12 ) . في « بف » : « لا شبه » . و « الشِيَةُ » : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره . وأصله من الوَشْي ، والوَشي فياللون : خلط لون بلون و « لاشية فيها » أي لالون فيها يخالف لونها . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 392 ( وشي ) . وقال في المرآة : « وتفسير الشيه هنا بالخصومة مبنيّ على حمل الكلام على الاستعارة ، فإنّه إذا لم يسلّم لهم الأرض كملًا ، بل كان لبعضها فيه خصومة ، فكانت كحيوان فيه لون غير لون أصله » .